الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٠220
كتاب
الجزء الثالث عشر
مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) (يس: (36) أي الأصناف، وقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا
مِن نَبَاتِ شَتّى) (طه: 53) أي: ألوانا وضروبًا.
فصل: في قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدُ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَجْنَكَهَا﴾ (الأحزاب: 37) قال الكلبي: بلغني ـ والله أعلم - أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب على زيد بن حارثة زينب ابنة جحش بن قيس الأسدية وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ أمها أميمة ابنة عبد المطلب ـ، فقالت زينب: لا أرضى لنفسي يا رسول الله وأنا أتمّ نساء قريش. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد رضيته لك فأبت؛ فأنزل الله عليه هذه الآية: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب: (36 فقالت زينب فأمري بيدك يا رسول الله، فأنكحها إيَّاه فمكثت عنده ما شاء الله، ثُمَّ أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا فأبصرها رسول الله قائمة في درع وخمار، فأعجبته فقال رسول الله: «[سبحان الله] مقلب القلوب»، فلما سمعت ذلك زينب جلست ورجع زيد فذكرت زينب له ذلك، فرأى زيد أنّ رسول الله قد هويها، فقال: يا رسول الله إيذن لي في طلاقها فإنّ فيها كبرا، وإنَّها لتؤذيني بلسانها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله وأمسك عليك زوجك»، فأمسك زيد بعد ذلك يسيرًا ثُمَّ طلَّقها؛ فلما انقضت عدتها /175/ أنزل الله نكاحها من السماء على رسوله، فقال الله وَجَل: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» بالإسلام وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) بالعتق أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ
(1) هذه القصة ذكرها بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: {أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، ولم نجدها في كتب الحديث، وفي القصة نظر وتوقف، فتنبه. انظر: تفسير مقاتل، 83/ 3. السمرقندي: بحر العلوم 410/ 3. ابن عادل: تفسير اللباب،
84/ 13 (ش).