كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢١

باب 12: في النكاح ا وأحكامها

221

وَتُخفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} (الأحزاب: (37) بحبّها وتزويجها (1)، هذا قول

الكلبي. وعن الزهري أنه قال: أتى جبريل النبي علي فقال: يا محمد، إنّ الله يزوّجك زينب بنت جحش فذلك الذي أخفى في نفسه ولم يخبره | به | أحدا، فلما انقضت عدّتها أتاه جبريل فأخبره أن الله تعالى: «قد زوجك زينب»، فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عند ذلك زيدًا فقال: «إنت زينب فأخبرها أنّ الله قد زوجنيها» فانطلق زيد فأخبرها بذلك، وقال: قد أبدلك الله بي من هو خير مني، فقالت: ومن هو لا أبا لك؟ فقال زيد: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرَّت ساجدة الله؛ فبلغنا أنها كانت تفتخر على أمهات المؤمنين تقول: أما أنتن فزوجكن أولياؤكن، وأمَّا أنا فزوجني الله نبيّه، وهي أول من مات بعد مات بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أول من صنع لها النعش حين ماتت، وذلك في خلافة

مسألة [الترغيب في الزواج

عمر

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَبَتُّلَ في الإسلام (2) فمعناه: لا يتقرب المسلم إلى الله - تبارك وتعالى - بترك التزويج، كما يفعل الرهباني وغيره من الكفّار. وعن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «النظر إلى الخضرة يزيد في البصر (3)، والنظر إلى المرأة الحسناء يزيد في البصر» (4). /176/

(1) في (م): «مبديه وتزوجها».

(2) رواه أبو داود في المراسيل، عن طاووس بلفظ: «لا زمام في الإسلام ولا تبتل في

الإسلام»، ر 200، 179/ 1.

(3) في (م): النظر.

(4) رواه القضاعي في مسند الشهاب، عن جابر بن عبد الله بلفظه ر 289، 193/ 1. والذهبي: ميزان الاعتدال مثله، ر 7869، 237/ 6.