كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٢

222

كتاب

الجزء الثالث عشر

وجائز للرجل أن ينظر [إلى] المرأة إذا أراد تزويجها. وأجمعوا أن ليس له أن ينظر ما بين العنق) إلى الركبتين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الولود الودود فَإِنِّي أُكَاثِرُ بِكُم الأُمَمَ»، ونهى عن التبتل نهيًا شديدا، والتبتُّل ترك الدنيا والنكاح والانقطاع في العبادة.

وقال | النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زمام ولا خراق ولا تبتّل ولا سياحة في الإسلام» (2)، وهذا كان يفعله بعض أهل الكتاب في الزمان الأول عبادة، فحظر هو صلى الله عليه وسلم ذلِكَ على أمَّته (3).

فالزمام: زمّهم أنوفهم، وأصل الزمام الحبل من الأدم ويُجعل في عنق البعير أو في رأسه. والخراق خرقهم تراقيهم عند بلوغهم. والخزام: جمع حلقة تجعل في أنف البعير والرهبانية: لزوم الصوامع وترك

خزامة وهي أكل اللحم. والسياحة الخروج إلى أطراف البلاد والتفرّد من الناس بحيث

لا يشهد جمعة ولا يحضر جماعة.

الله

فصل: [في قوله صلى الله عليه وسلم:

عليه

عليك بذات الدين تربت يداك»]

إن سأل سائل فقال: ما وجه قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي استشاره في التزويج؛ فقال له: عليك بذات الدين تربت يداك (4)؟

(1) في (م): العينين.

(2) رواه عبد الرزاق، عن طاووس بلفظ: «لا خزام ولا زمام … باب الخزامة، 448/ 8. وأبو داود في المراسيل عن طاووس بلفظ مختصر، ر 200، 179/ 1.

(3) في (م): «فجعله ذلك حرام على أمته».

(4) سبق تخريجه في حديث: تنكح المرأة لأربع خصال لمالها ولحسنها … ».