الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥باب 12: في النكاح ا وأحكامها
225
فِي الصَّالِحِينَ مِن الرجال والنِّسَاءِ إِلَّا الْمُتزوّجونَ، أُولَئِكَ الْمُبَرَّءونَ الْمُطَهَّرُونَ مِنْ الْخَنَا» (1) وذكر الحديث.
وقال شداد بن أوس وكان قد ذهب بصره: زوّجوني فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن لا ألقى الله عَرْبًا. قال أبو نجيح سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قدر على النكاح فلم ينكح فليس منا). وقال: لا صَرُورَةً في الإسلام» (3) والصرورة: هو التارك للنكاح. قال النابغة شعرًا:
لو أنها عرضت لأشمط راهب عبد الإله صرورة متعبدِ لرنا لبهجتها وحسن حديثها ولخاله رشدًا وإن لم يرشد (4)
ويقال أيضا لتارك الحج: صرورة، ومنه قول الحسن: «لا بأس أن يحجّ الضرورة عن الميت».
وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم/179/ رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته، ثُمَّ خرج إلى أصحابه فقال لهم: «إنّ المرأة تُقبل في صورةِ شَيطانٍ، فمن وجدَ مِن ذلك فَليأتِ أهلَهُ، فَإِنَّه يُضمرُ ما في نفسه» (5).
(1) رواه أحمد، عن أبي ذرّ بمعناه، ر 22066. وعبد الرزاق نحوه، ر 10387، 171/ 6. (2) رواه الدارمي، عن أبي نجيح بلفظ قريب، باب الحث على التزويج، ر 2164، 177/ 2. والحارث في مسنده زوائد) الهيثمي مثله، باب الترغيب في النكاح، ر 482، 539/ 1. (3) رواه ابن أبي شيبة، عن مطعم بن جبير بلفظه، باب في الرجل يحج أو يعتمر يجزيه التقصير، ر 13602، 218/ 3. وذكره المزي: تهذيب الكمال عن ابن عباس بلفظه، 465/ 21. (4) البيت من الكامل، ينسب للنابغة الذبياني في ديوانه (ص (25) وينسب لموسى بن حسين بن شوال في ديوانه (الموسوعة الشعرية). (ه) رواه مسلم، عن جابر بمعناه، باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فيواقعها، ر 1403، 1021/ 2. وأبو داود، عن جابر بمعناه، باب ما يؤمر به من غض البصر، ر 2151، 246/ 2.