كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٦

226

كتاب

الجزء الثالث عشر

الله

فصل: [في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم]

عليه

لَمَّا تزوج علي ابن أبي طالب | فاطمة ابنت الرسول صلى الله عليه وسلم| ذهب إلى يهودي ليشتري ثيابًا فقال له بمن تزوجت؟ قال: بابنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنبيكم هذا؟ قال: نعم، قال: لقد تزوجت امرأة.

يريد بذلك تعظيم أمرها وشأنها كما يقال: فلان رجل؛ تعظيما له. وفي حديث سعد لَمَّا زوجه النبي صلى الله عليه وسلم بابنة جابر بن وهب الثقفي أمره أن ينطلق إلى عليّ بن أبي طالب فيأخذ منه مئة درهم، وإلى عبد الرحمن بن عوف فيأخذ منه مائتي درهم وإلى عثمان بن عفان فيأخذ منه مئة درهم لجهاز أهله، ثُمَّ قال له: «يا سعد، إنّها ليست فريضة موجبة ولا سنة ماضية، فمن شاء فلينكح على الجزيل، ومن شاء فلينكح على اليسير». روى جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة إن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» (2)، فخطبتُ جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها.

وعنه أنَّه قال: «النساء لعب فليحسن أحدكم لعبته» (3).

[فصل: في نكاح الجاهلية]

وروت عائشة أن النكاح اكانا في الجاهلية على أربعة /180/ أنحاء:

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) رواه أبو داود، عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، ر 2082، 228/ 2 وأحمد مثله، ر 14626، 334/ 3.

(3) رواه الهيثمي في زوائده عن أبي بكر بن محمد بن حزم بمعناه، باب في الزوجة الحسناء، ر 491، 546/ 1. والديلمي، عن عمرو بن العاص بلفظ: «النساء لعب فتخيروا»،

ر 6922، 314/ 4.