الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٧باب 12: في النكاح ا وأحكامها
227
فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب إلى الرجل وليته فيصدقها ثُمَّ
ينكحها.
ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبيَّن حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، وإذا تبيَّن حملها أصابها زوجها، وَإِنَّمَا
يفعل ذلك رغبة في نجابة، الولد فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. - ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة)، فيدخلون على المرأة كلّهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومرّت ليالي بعد وضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتّى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت وهو ابنك يا فلان، فتسمّي من أحبّت منهم باسمه ويلحقونه به ولدها. - والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع مِمَّن جاءها، وهنّ البغايا، وكنّ يضعن على أبوابهنّ رايات يكن علما، فمن أرادهنَّ دخل عليهنَّ، فإذا حملت ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم القافة الذين يحكمون على الآباء بشبه الأبناء فيلحقونهم بهم، ويصدقونهم على ذلك ـ وبذلك يقول بعض الناس، ومنهم الشافعي - ثُمَّ يلحقون ولدها بالذي يرون ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلمَّا بُعِثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية إلا نكاح أهل الإسلام اليوم.
فصل: [في المرأة لآخر أزواجها في الدنيا]
قال حذيفة لامرأته (2): إن أردت أن تكوني زوجتي في الجنة إن اجتمعنا
(1) في (م): العشيرة.
(2) في (م): لزوجته.