الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣١باب 12: في النكاح ا وأحكامها
231
فيقول لها: خطب، فتقول له: /182/ نكح، فذهبت مثلًا: «أسرع من نكاح أم خارجة. والخطبة مصدر الخطب والخطبة مصدر الخاطب، خطب المرأة خطبة.
6
فصل: [في النكاح والسفاح
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال لي جبريل: «ما بينك وبين آدم نِكَاحَ لَا سِفَاح فيه» (1).
وأما الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أوَّله سفاح وآخره نكاح (2) وذلك أن يسافح المرأة رجل (3) فيكون بينهما اجتماع على ريبة ثُمَّ يتزوجها؛ فهذا لم يصح ولا يصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح بعد سفاح)، وقد كره (5) بعض العلماء ذلك، وهو قول أصحابنا، ومنهم الإجماع عليه.
«أسرع من نكاح أم خارجة؛ وذلك لأنها إذا أصبحت عند زوجها كان أمرها إليها، إن شاءت أقامت، وإن شاءت تركته، وذلك لشرفهن، وقدرهن، فتروجت نيفا وأربعين زوجًا. ومن نسلها بطون كثيرة. انظر: ابن قتيبة المعارف، 136/ 1. ابن سعد الخير: القرط على الكامل، 127/ 1 (ش). الزركلي: الأعلام، 71/ 5. (1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ وانظر مثله في حديث: «خرجت من نكاح … »، وحديث: «ما ولدني والد … ».
(2) رواه عبد الرزاق، عن ابن عباس موقوفا بلفظه، باب الرجل يزني بامرأة ثُمَّ يتزوجها، ر 12787، 202/ 7.،والبيهقي مثله، ر 13656، 155/ 7.
(3) في (م): «إن سافح الرجل امرأة».
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(5) بل حرَّمه جمهور الإباضية، وهو ما يسمى بنكاح مزنيَّة الرجل، واستدلوا بهذا وبغيره من
الأدلة
من القرآن والسنة، وستأتي في مسائل متفرقة في الباب المقبل وغيره إن شاء الله.