الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٢ما يحرم من النكاح
232
1
13
قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُمْ﴾ (النساء: (3) يعني: فإن خفتم أن لا تحسنوا في واحدة (1) فاتَّخذوا من الولائد، ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَميلوا.
عن علي قال: إذا خاف الرجل أن لا يعدل؛ حَرُمَ عَلَيه أن يتزوج إِلَّا واحدة فحرَّم عند ذلك على أن يتزوج الرجل أكثر من أربع من المسلمات أو من أهل الكتاب إلا النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: أنزل عليه: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْمُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ (الأحزاب: (52) فأمره الله بهذا، وله تسع
من الأزواج. قال الله تعالى: {وَأَمْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبيُّ. (الأحزاب: (50) الآية (2)؛ فالهبة إِنَّمَا | جازت للنبي صلى الله عليه وسلم/184/ عليه خاصة، فارجع إليه من باب القياس» (3) إن شاء الله.
وكذلك أزواج النبي صلى الله عليه وسلم هنَّ حرامًا أبدًا على غيره.
(1) في (م): فواحدة. (2) وتمامها: {أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنْهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا).
(3) في (أ): «ويرجع إليه من كتاب القياس»، ولم نجد هذه المسألة في «باب 2: في القياس» من الجزء الثالث في الأصول، والله أعلم أين ذكرها.