الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٥باب 13: ما يحرم من النكاح
235
إجازة نكاح الإماء المؤمنات فبدليل آية أخرى قول الله - تبارك وتعالى -: فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ) (النساء: 25).
وإن قال قائل: فما أنكرتم من جواز نكاح المشركين، وإن كان الذكر لإماء المؤمنين؛ فما قلتم في قول الله: (وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَا بِكُمْ} (النور: (32) /186 فقلتم: يجوز نكاح الصالحين من عبادنا وإمائنا وغير الصالحين من عبادنا وإمائنا وغير الصالحين منهم، وكان يجب أن لا تجيزوا انكاح | الفاسقين من عبادكم وإمائكم؛ لأن (() الذكر في الصالحين دون غيرهم.
يقال له: إنَّ الحجّة لنا في هذه الآية: أنَّ الإجماع من الأمة، والحجة فيما مضى ما تلوناه من كتاب الله تعالى ووافقنا على هذا القول | الشافعي وغيره.
ومن أعتق أم ولده ولم يعلمها وتزوجها ولم يعلمها شيئًا من ذلك حتّى
(2)
جاز بها؛ فهو نكاح حرام لا يحلّ فرج امرأة حتّى تؤامر (2) في نفسها، فإن شاءت فعلت وإن شاءت لم تفعل.
ومن تزوج امرأة حاملاً فالنكاح فاسد؛ لأنَّ نكاح الحوامل لا يجوز إلا أن يكون عن غلط، إلا حامل قد انقضت عدّتها وهي التي آلى (3) منها وهي حامل، فمضى أربعة أشهر ولم يكفّر فَإنَّها تزوج وهي حامل ولا توطأ
(4)
حتى تضع (4).
(أ) + من.
(2) في (أ): ترامى. (3) في (أ) ولي.
(4) في (م): كتب على الهامش: «فيها نظر». وفي (ن) + قال الناظر: أحب النظر في تزويج