كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٧

باب 13: ما يحرم من النكاح

237

حال فعقد على نهيه كان مفسوخا (1). ولا يحلّ العقد المنهي عنه امرأة محرمة؛ ولهذا قلنا: إنّ نكاح المحرم، وما نهى عنه من نكاح لم يعلن به بضرب دف أو ما يقوم به مقام الإعلان غير جائز، والله أعلم.

مسألة: في نكاح المتعة]

وقال هاشم ينهى عن المتعة، وقد نهى عنها، عمر، ومن فعل ذلك لم نقل حرامًا، ولكن يؤذى وينهى. وكان ابن محبوب لا يرى بالمتعة بأسًا، ويتأوّل الآية: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً … (2) (النساء: 24) الآية.

مسألة: [في حكم المتعة]

قال بعض المسلمين نكاح المتعة حرام، وأنه نسخ بآية الميراث والطلاق والعدة، فإذا خرج من هذه الأحكام فليست بزوجة.

وفي بعض الروايات: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدوّ الإسلام قد اعتمر عُمرة فتعرّض نساء المشركين قبل تحريم نكاح المشركات؛ فروي أنَّه || قال لأصحابه: من أراد منكم أن يستمتع من هذه النساء فليفعل، فلما خرج من مكة بعد ثلاثة أيَّام حرَّمها، ونهى عنها أشدّ النهي.

ووجدنا رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم تؤيد ما قلنا في المتعة، أنه قام خطيبًا ثُمَّ قال: «يا أيها الناسُ، إني / 188/ كنتُ أذنتُ لكم في الاستمتاع من هذه

(1) في (م): سفاحًا.

(2) وتمامها: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).