الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٨238
كتاب
الجزء الثالث عشر
النساء، ألا وإنّ الله قد حرَّمَ ذلك إلى يوم القيامةِ، فمن كان عنده شيء منهنَّ فليخل سبيلها، ولا تأخذُوا مِمَّا آتيتموهنَّ شيئًا» (1). و «نهى صلى الله عليه وسلم [في] غزوة
خيبر عن متعة النساء».
وروي أنَّه قال: «فرق بَينَ النِّكَاحَ وَالسِّفَاحَ بِضَرْبِ
الدُّفّ»، والله أعلم.
وقال: «أشيدوا بالنكاح (2) يعني: إظهاره. قال ابن دريد (3): إشادة ما أبقى المكعبر وابنه ومسكان في تلك النساء الفوارك (4) قول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ، وفي قراءة عبد الله بن مسعود: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَلَا جُناحَ عَليكم فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ»، يعني: من بعد الأجل الأول، والله أعلم.
مسألة: [في أحكام المتعة]
قيل: إنَّ هذه متعة في صدر الإسلام للمسلمين ثلاثة أيام حيث اعتمروا عمرة الأداء، فلما قضى عمرته حرّمها؛ فنهى عنها أشد النهي، فكان الرجل ينطلق إلى المرأة من أهل مكة فيستمتع منها بشيء يتفقان عليه بأمر الولي، فإذا تَمَّ الأجل ورغبا في الزيادة زادها ولم يحضر الولي، وَإِنَّمَا يكون على
(1) رواه مسلم، عن الربيع بن سبرة عن أبيه بلفظ قريب، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثُمَّ نسخ، ر 1406، 1025/ 2. وابن ماجه، مثله باب النهي عن نكاح المتعة، ر 1962، 631/ 1. (2) رواه الطبراني في الكبير، عن السائب بن يزيد بلفظه، (6666، 152/ 7. والهيثمي مثله، باب إعلان النكاح … 290/ 4. وقال: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف. (3) هو: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت: 321 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1. (4) هذا البيت ساقط من (م)، وهو من الطويل، ولم نجد من ذكره.