كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٩

باب 13: ما يحرم من النكاح

239

العقد الأوّل، فإذا مات أحدهما لم يرث الحي منهما، ولم يكن عليها منه عدة، نسختها آية العدة والمواريث.

ومن قال بأن السُّنَّة تنسخ الكتاب يقول نسخت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِولِيٌّ وَشَاهِدَينِ».

والمتعة هي أن تقول: أمتعني نفسك بكذا وكذا، ويتزوج بها إلى أجل، فإذا عقد نكاح المتعة / 189/ عليها إلى أجل كانت متعة وكان العقد فاسدًا. فإن دخل بها مع الجهل بحظر ذلك عليه كان لها مهرها، وإن دخل بها مع العلم بحظر ذلك كان زانيا ولا مهر، والمرأة بمثابة الرجل في ذلك. و «نكاح المتعة حرام لنهي حرام لنهي النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر اعنها، وعن لحوم الحمر

الأهلية».

فإن قال قائل: فقد روى سبرة الجهني (1) أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حرَّمها عام الفتح. وروى علي: أن المنع وقع يوم خيبر؛ ففي هذا اضطراب. قيل له: خبر سبرة فيه نظر؛ لأنَّ سبرة لم يؤثر عنه غير ابنه، وليس اختلاف الزمان يوجب اضطرابا؛ لأنَّ النبي قد ينهى عن الشيء في وقت ثُمَّ يجدّد ذكر التحريم في وقت بسؤال اشيء ا يقع، أو بشيء يوجب ذلك، وليس في مثل هذا ما أنَّه يدل على وهن الأخبار، والمنع قد حصل لجميع الخبرين. وعن عمر

قال: «أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلَّ المتعة ثلاثا، ثُمَّ حرَّمها علينا».

(1) سبرة بن معبد (ابن عوسجة) بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك بن عمرو الجهني، أبو ثرية (أبو الربيع) (60 هـ): صحابي سكن المدينة في دار بِجُهينة، ثُمَّ انتقل في آخر أيامه إلى المروة. وكان رسول علي إلى معاوية بعد قتل عثمان، فطلب بيعته من المدينة، فلم يجبه ورده. روى عنه ابنه الربيع وعن ابنه جماعة منهم ابن شهاب. انظر: الاستيعاب، 173/ 1. الوافي بالوفيات، 31/ 5 (ش).