كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

588

كتاب

الجزء الأول

قال النابغة الذبياني

وقفت فيها طويلا كي أسائلها عيت جوابًا وما بالربع من أحد (1)

ويروي

وقفتُ فيها أُصَيلانًا أُسائِلُها عيت جوابا وما بالربع من أحد (2)

وقال آخر:

لَو كُنتَ مِنْ أَحَدٍ يُهجِي هَجَوتُكُمُ يا ابنَ الرِقاعِ وَلَكِن لَستَ مِن أَحَدِ (3)

والأحد: يجمع

آحاد على القياس.

فصل: [في سبب نزول سورة الإخلاص]

وروي أن رجلا من اليهود يقال له: عامر بن الطفيل (4) سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا مُحَمَّد أنسب لنا ربَّك، من ذَهب أو من فضة أو من مسك؟ فأنزل الله عل: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) الذي ليس بذي عدد، ولا أجزاء ولا أبعاض.

وقال الفراء: أنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثُمَّ قيل: ثُمَّ قيل: أحد (ه).

وقيل: إِنَّ الله وعمل أنزل به صاعقة في مكانه فأهلكته، وفيه نزلت هذه الآية: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ

(1) صدر هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه، ص 165. وعجزه: «والدار ليس لها علم ولا خبر». وَإِنَّمَا الرواية المشهورة ما كان بلفظ البيت الذي بعده.

(2) البيت من البسيط بهذا اللفظ للنابغة الذبياني في ديوانه، ص 18.

(3) البيت من البسيط للراعي النميري في ديوانه، ص 69.

(4) في النسخ: «عمر بن عامر بن الطفيل ولعل الصواب ما أثبتناه من تفسير مقاتل، 535/ 3. وتفسير الثعلبي 332/ 10.

(5) في جميع النسخ: + «قال غيره لعله أراد: قال: الله واحد وأنا واحد».

٥٨٧ / ١١٬٢٣٨