الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٧باب 13: ما يحرم من النكاح
247
وسئل أبو الحسن عمّن طلق امرأته ثلاثا وتزوجت غيره فأولج النطفة في الفرج ولم يطأ، فحملت هل تحلّ للأوَّل؟ فقال: أرجو أنه جائز. وقد وجدت /196/ هذه المسألة في رقعة (1) ذلك في الأثر: أنَّها إذا حملت احلت؛ فأما كتاب الله ولا حتى تضع وتنكح زوجا غيره، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «حتى تذوق من عسيلته يعني بالذوق. المسألة في رقعة (2) وقد قلتم: إن طلقها في الحيض جاز له أن يتزوج بها، فقد جعلتم شرط الإباحة ما وقع من طريق الحظر، ولو لم يجعلوا شرط الإباحة بالوطء حصوله وإن كان محظورًا. قيل له: لم نتعلّق بذكر الشرط وَإِنَّمَا تعلّقنا بذكر العسيلة؛ فالعسيلة مطلوبة، والطلاق لم يرد فيه لا يجوز إلا على وجه المذوق فيه، والأمة
الطلاق مجتمعة.
في
وقد روي عن النبي لا أنَّه قال: «من طلَّقَ واحدةً للبدعة، أو اثنتين للبدعة، أو ثلاثًا اللبدعة | ألزمناه بدعته» (3).
وأيضًا إنَّ الطلاق ليس من شرط الإباحة والعسيلة من شرط الإباحة؛ الدليل على ذلك: أن لو مات عنها ولم يطلقها جاز للزوج الأول أن يتزوجها، فلو كان شرطًا لما ناب الموت، منابه والبغية في الطلاق وقوع الفرقة ولا ينوب مناب الوطء، والطلاق ينوب منابه الموت وقوع الفرقة بالطلاق مجتمع عليه، والوطء متنازع فيه، وإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يرجع إلى الوطئ المحرم لما ذكرناه، والله أعلم وبالله التوفيق.
(1) في (م): بياض قدر كلمتين.
(2) في (م): فراغ قدر كلمة.
(3) رواه الدارقطني، عن معاذ بن جبل بمعناه، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 54، 20/ 4. والبيهقي، عن معاذ بمعناه، باب الطلاق يقع على الحائض وإن كان بدعيًا،
ر 14709، 327/ 7.