الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٨248
كتاب
الجزء الثالث عشر
مسألة
ولا يجوز تزويج المطلقة ثلاثا /197/ أن يرجع إليها بعد أن تزوّج بغيره، ويفارقها الأخير (1) حتَّى يقرّ عند الأوّل أنّ الثاني وطئها ثُمَّ تحلّ له عند ذلك. فإذا تزوّجها الأوّل كانت عنده على ثلاث تطليقات، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
فإن تزوجها عبد بإذن سيده ثُمَّ طلّقها؛ قال محمد بن محبوب: قال أبو علي: ليس للأوّل أن يرجع إليها حتّى تزوّج بحر. وقال غيره: للأول أن |
يرجع
إليها.
قيل: لابن محبوب فما قولك؟ قال: بقول الآخر.
قال أبو عبد الله: وإذا تزوّج الرجل المرأة ثُمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها، راجعها وطلقها قبل أن يدخل بها حتّى طلّقها ثلاث تطليقات بانت بهنّ منه، ثُمَّ تزوجت آخر ولم يدخل بها الثاني فجائز للأول أن يراجعها. قال أبو مُحمَّد: هذا قول وعندي أنَّه لا يجوز ما لم يدخل بها الزوج
الثاني.
مسألة: فيما لا يحلّ ويكره من النساء]
قال أبو مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلُّ وطء امرأة إلا من وجهين:
بملك يمين، أو تزويج» (2).
ومن تزوج بامرأة فمكروه لابنه أن يتزوج بابنتها.
(1) في (م) إلا.
(2) ذكر القرطبي حديثًا آخر بلفظ: «لم تكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك
يمين»، تفسير القرطبي، 208/ 14.