كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٠

250

كتاب

الجزء الثالث عشر

وقال بشير من أراد تزويج امرأة فأقرَّت أنَّها زنت؛ لم يجز (1) لـ (1) له

تزويجها، إلا أن تقول (2): إنَّها كذبت.

6

فإن قال الرجل: إنَّه، زنى فلا يجوز (3) للمرأة أن تجامعه، وتمنعه نفسها حتى يكذب نفسه ويقول: إنَّه كذب فيما قال.

ومن تزوّج جارية صغيرة ثُمَّ فارقها قبل إدراكها فلا يتزوج

مسألة: [في زواج السرّ]

أمها.

قال أبو إبراهيم: من تزوج امرأة سرا، وأشهد الله وملائكته بلا وليّ ولا شاهدين، فاشترطت عليه الصداق؛ فهذا لا يجوز لهما، ولا صداق لها إذا جاز بها على هذا، وهو حرام.

وفي موضع آخر عنه: أنّ لها الصداق وهو ما كان بينهما، وأما النكاح

ففاسد.

قال الشيخ أبو محمد: هذا ليس /199/ بزوج وهو زنى وعليه الصداق؛ لأنَّه أوهمها أنَّه زوج. قال: ولا حدّ عليه؛ لأنَّ هذا شبهة، وانظر في الحد.

مسألة: [في الزواج على شهادة الله وملائكته]

ومن تزوج امرأة على شهادة الله تعالى وملائكته؛ فهذا نكاح فاسد، ويفرّق بينهما، ولها الصداق إن كان جاز بها صداق وسط بين صدقاتها وصدقات

نسائها. وإن علمت هي أن ذلك لا يجوز لم يكن لها صداق ويلحقه الولد منها.

(1) في (م): «فلا يجوز».

(2) في (م): تقر. (3) في (م): يحل.