كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٢

252

كتاب

الجزء الثالث عشر

ولا يجوز تزويج ابنة ربيبه؛ لأنَّه لا يجوز تزويج ابنة ربيبته، وكذلك ابنة

ربيبته منها.

مسألة: [في الجمع بين النساء، وغيرها

وفي كتاب أبي قحطان قال: يكره أن يجمع الرجل بين المرأة وربيبتها، وقد فعل ذلك من فعل في عصر الفقهاء ولم ينكروه.

ويكره (1) تزويج تركة الجد أبي الأم، والجد أبي الأب.

ومن تزوج ذات محرم منه وقال: حسبته جائزا اليا؛ فلا يسع جهل ذلك وعليه الحد. وقال بعض أصحابنا: يقتل ويلزمها هي بمطاوعته له ما يلزمه

في ذلك.

ومن علم من امرأة زنى (2) فلا يتزوجها ولو رجعت إلى الولاية. ومن تزوج بامرأة ومات ولم يدخل بها؛ فلا يجوز لابنه أن يتزوج بها. قيل: فلم يطأ الأب؟ قال: العقدة للنكاح (3).

وكذلك لو تزوج رجل بجارية صغيرة ولم يدخل بها ثُمَّ طلّقها لم يجز لولده تزويجه؛ لأنَّها عمته، وقد نكحها أبوه قال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء: 22) وهي زوجة.

(1) كذا في النسخ، والصواب أن يقول: محرَّم؛ لأنَّ الجدّ أب وإن علا فزوجاته كلها أمهات محارم ومِمَّا نكح الآباء، فلا يجوز زواجها أبدًا، وقد كان يستعمل مصطلح الكراهة فيما

مضى في بعض ما يَحرُم، والمقصد منه التحريم، والله أعلم.

(2) في (م): الزنا.

(3) في (أ): والنكاح.