الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٣باب 13: ما يحرم من النكاح
ومن
253
مسألة: [فيمن أراد الزواج من مكان له فيها أخت لا يعرفها] كان له أخت فدخلت في بيت أو في قرية؛ لم يكن له أن يتزوج من تلك القرية أو البيت، امرأة، إلَّا ببيان أخته من سواها من نساء ذلك البيت أو القرية، فإن فعل فوافق //201 أخته كان هالكًا وإن وافق سواها كان آثما. وفي (1) هذه المسألة اختلاف بين أصحابنا؛ فأباح له بعضهم: التزويج
حتَّى يعلم أخته بعينها، وليس هذا القول موافق لأصولهم، والقول الأول أشبه بأصولهم وأنظر في باب القياس وأقوم في الحجة.
قال: ويقع له معرفة أخته من جملة نساء تلك القرية أو البيت من وجوه؛ أحدها: أن تكون أخته امرأة كبيرة فيتزوج امرأة صغيرة صبيَّة. أو تكون أخته صبيَّة فيتزوج امرأة كبيرة السنّ. أو يكون اسم أخته زينب فيتزوج امرأة اسمها عمرة؛ فهذه دلائل تدلّه على معرفة أخته من سواها. فإن اشتبه عليه معرفتها من سواها لم يكن له أن يتعدى إلى غير ما أبيح له إلا بيقين، والله أعلم بصواب ذلك وعدله.
مسألة: [في نكاح الشغار]
أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا شِغَارَ فِي الإسلام»). ونكاح الشغار: الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم؛ هو: أنَّ الرجل كان في الجاهلية يزوّج امرأة هو وليها من رجل على غير، صداق على أن يزوجه الآخر امرأة هو وليها بغير صداق، يجعلون صداق هذه صداق الأخرى. يقول أحدهما
(1) في (م): وهي في. (2) رواه الربيع، عن أبي سعيد بمعناه، كتاب النكاح، باب (24) في الأولياء، ر 514. ومسلم، عن ابن عمر بلفظه، في النكاح، ر 3530.