كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٤

254

كتاب

الجزء الثالث عشر

لصاحبه: أشغرني أختك على أن أشغرك ابنتي؛ فهو مبادلة امرأة بامرأة على

غير صداق.

عن

وأصل الشغر من شعر الكلب، وهو: أن يرفع رجله ليبول؛ فكنّى بذلك

هذا الاس اسم،

وجعله علمًا له.

وأظنّ أنّ أبا حنيفة يجوّز نكاح /202/ الشغار مع علمه بالنهي، وأوجب الصداق وتأوله، ولا أعلم أنَّ أحدًا وافقه من منتحلي العلم على ذلك.

مسألة: [فيما يحرم ويكره من النساء

ولا يجوز للحرّ والعبد تزويج الإماء من أهل الكتاب. ويكره أن يتزوج الرجل امرأة أمها زوجة ابنه.

مسألة: [فيمن كان تحته امرأة فطلقها]

عدة

ومن كان تحته امرأة فطلقها ثلاثا فلا ينكح أختها حتّى تنقضي أختها التي طلق؛ لأنه لا تعتد أختان من رجل واحد. وقال قوم: فكما كانت ممنوعة من الأزواج فكذلك هو ممنوع.

وكذلك لو كان معه أربع فطلق واحدة؛ لم يتزوج خامسة حتى تنقضي

عدة الرابعة التي طلقها (1)؛ لأنَّه لا تعتد خمس نساء من رجل.

ومن طلق امرأة فتزوجت آخر فمات عنها، ثُمَّ قامت البينة أنَّه أخوها من الرضاعة؛ فَإنَّها لا تحلّ للأول حتَّى تنكح زوجا غيره حلال؛ لأن نكاحها ليس بنكاح حلال. ولو كان حلالاً ورثته، وواجب أخذ صداقها إن كان أخوها ذلك دخل بها حيا كان أو ميتًا.

(1) في (م): «عدة التي طلق».