الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٥باب 13: ما يحرم من النكاح
مسألة: [في حكم الربيبة ومعناها]
والربيبة محرمة إذا كانت الأم مدخول بها.
255
والربيبة هي: ابنة المرأة من غيره، وإنَّما سمّيت ربيبة؛ لأنه يربيها، وأصلها مربوبة، فصرف عن مفعولة إلى فعيلة كما قيل: قتيل وجريح، والأصل: مقتول ومجروح. يقال: ربَّب فلان فلانًا، وربى فلان فلانا، قال
الشاعر:
رتبها أهلُها وفقها
شعر:
حسنُ عَذاءٍ فخلقُها عَمَمُ (1)
و
أَلَا لَيتَ شِعري هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بحرة ليلى حَيثُ رَبَّتَني أَهلي (2) وأجمعت الأمة أن الرجل إذا عقد على امرأة عقدا فاسدا، ودخل بها وهو جاهل بفساده أنها تحرم على ابنه وأبيه.
مسألة: [في تزويج السرّ]
وتزويج السرّ مكروه، وفيه اختلاف بعض أجاز إذا كان ببينة، وبعض: كره. وبعض حرّم؛ فانظر فيه. وإن لم يكن ولي فلا يثبت.
وإن كان دخل بها ولم يكن التزويج ببينة ولا ولي؛ فهو سفاح ولا صداق لها، ولا نُعْمَ عَيْن (3) ولا يسع جهل هذا، فإن حملت منه بولد لحقه إذا لم يكن لها زوج معروف غيره.
(1) البيت من المنسرح لم نجد من نسبه. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 1167 (ش). (2) البيت من الطويل، للرماح بن ميادة في ديوانه. انظر: الموس سوعة الشعرية. ابن الأنباري: الزاهر، 1167 (ش). البصري الحماسة البصرية، 130/ 2. الحموي: معجم البلدان، 248/ 2. (3) يقال: نُعْمَ عَيْنِ، ونَعَامَ عَيْنٍ، ونعامة ذلك كرامةً لك، وإنْعامًا لعينك وما أشبهه. انظر: ر: الصحاح في اللغة، (نعم).
عين، ونُعْمَةَ
عين، ونُعمى عين، كله بمعنى. أي أفعل