كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٦

256

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في علة كراهية زواج السر]

وكراهية تزويج السرّ - وإن كان بولي وشاهدين وصداق ـ من جهات

(1)

يكثر (1) وصفها؛

منها: أن المسلم ليس له التغرير بنفسه، ودخول مواضع يستراب منه الدخول إليها لا يدخل مثله فيها.

ومنها: أنَّه إن حضره الموت لا تصل المرأة إلى ميراث في ماله، ولا إن أقرّ في مرضه نفعها إقرارها، ولا ترث شيئًا.

وإذا مات الشاهدان ثُمَّ أنكرها الحقَّ أو الزوجية لم يثبت لها شيء بدعواها عليه ولها عليه يمين في ذلِكَ إذا كان حيًّا. وإن مات وادعت شيئًا من الحقوق من قبل الزوجية لم يكن لها إلا ما صح؛ فمن ها هنا كرهنا

ذلك التزويج.

وإن طلبت يمين الورثة ما يعلمون أنها زوجة، ولا أَنَّ عليه لها حقًا مِمَّا

تدعي /204/ في ماله عليهم من ميراثها منه فلها عليهم اليمين.

وَمِمَّا يدلّ على كراهية ذلك التزويج: أنه لو مات الزوج وجاءت بولد منه لم يصل إلى شيء من مال أبيه من ميراثه بدعواها إلا بصحة. وكذلك لو كان حيًّا فأنكرها الزوجية لم تصل إلى نفقة عليه في الحكم. وكذلك لو أنكر الولد أنه ليس هو ولده لم يصل الولد (2) إلى شيء؛ فمن هذا كرهنا

ذلك.

(1) في (م): يكره.

(2) في (م): «لو أنكر الوالد … لم يصل الوالد».