الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٨258
كتاب
الجزء الثالث عشر
قيل له: إنَّمَا قال ابن عباس ذلك في مشرك زنى بمشركة ثُمَّ تزوجها في الإسلام؛ فهذا جائز حلال كما قال ابن عباس؛ لأنَّ ما كان فيه من الشرك
بالله أعظم من الزني.
وقد روي
أنه تزوجها وهي نصرانية فتمجست، وقد قال الله تعالى: إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَبُ عَلَى طَابِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَفِلِينَ} (الأنعام: 156)، فذكروا أنّ الكتاب منزّل على اليهود والنصارى ولم يذكر طائفة ثالثة. وأم الأم محرمة واسم الأمومة واقع عليها.
روى أبو هريرة أن النبي الله قال: «لا تُنكح المرأة على عمَّتِها ولا على خالتها، ولا العمَّة على بنتِ أخيها، ولا الخالة على بنتِ أختها، لا الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى»).
ولا يجوز تزويج المجوسية ولا السامرية ولا الصابئة؛ لأنَّ الله تعالى حرم نكاح المشركات، وأباح من جملتهنّ الكتابيات، وهؤلاء لسن من الكتابيات، ولا نعلم أنَّ أحدًا أجاز تزويج المجوسيات إلا ما ذكر عن حذيفة أنه تزوج امرأة (2) كانت مجوسيَّة، وقد قال بعض: إنَّ الرواية عنه ضعيفة؛ لأنَّه خبر مرسل
مسألة: [فيما يحرم من النساء]
ومن تزوج امرأة ثُمَّ غاب عنها سنين فتزوجت بآخر فولدت منه ولدا، فبلغ الأول الخبر فوصل وأقام البيّنة أنَّها امرأته؛ فَإنَّها قد خانت الأول وبطل
(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، ر 2065، 224/ 2. والترمذي مثله، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها،
ر 1126، 433/ 3. (2) في (أ): «حذيفة أن امرأته».