كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٠

260

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن زوّج نفسه مع شاهدين بامرأة من عشيرته ووليها في البلد قريب منه /2/ 07/ فلا يجوز. فإن بلغ اذَلِكا الوليّ ورضي بذلك وجوزه فجائز. وإن كان قد وطئ على التزويج الأوّل ثُمَّ أتمّ الولي بعد الوطء فلا يجوز ذلك. ومن تزوج بشهادة الصبيان ثُمَّ لم يدخل حتّى بلغوا وشهدوا؛ فالنكاح لا يثبت. فإن وطئ فرّق بينهما.

مسألة

ومن تزوج امرأة فولدت عنده على أربعة أشهر، وقالت: كان مضروبا في بطني؛ فرّق بينهما وأخذت صداقها.

ومن زنى بامرأة لم يجز لابنه أن يتزوّجها؛ لأنَّ الله تعالى يقول: وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم

والنكاح: اسم يقع على العقد والوطء جميعًا؛ فالعموم يوجب ذلك، سواء كان النكاح عقدًا أو وطنا بظاهر الآية.

فإن قال قائل: إن النكاح المطلق هو العقد دون الوطء، والوطء يعقل بدليل (1)؟

قيل له: الفرق بينك وبين من يقول لك: إنَّ النكاح المطلق هو الوطء والعقد يعقل بدليل، وكيف لا يقع اسم النكاح على الوطء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله لعن الساعي بالنميمة والناكح يده» (2)، وقال في الحيض: «جامعوهنَّ في البيوتِ وَاصنعُوا كل شيء» (3) يريد غير الوطء.

(1) في (م): بذلك.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه أبو داود، عن أنس بن مالك، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، ر 258، 67/ 1. والبيهقي، عن أنس، باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع، ر 1396، 313/ 1.