كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦١

باب 13: ما يحرم من النكاح

مسألة: [في زواج العمَّة على الخالة، وغيرها]

وقال أبو جعفر: من تزوج امرأة على عمتها أو خالتها حرمت الأخيرة. وقال أبو زياد يفرّق بينهما جميعًا.

261

وقال محمد بن محبوب ارحمه الله: على قول من يقول في الأختين: إنَّهما يخرجان جميعًا يخرج هاتان جميعًا. وعلى قول من يقول: تخرج الأخيرة منهما تخرج الأخيرة من هاتين /208/ قال: وأقول: إنَّه يفرّق بينه

وبينهما جميعا.

ولا تزوّج المرأة على عمتها ولا خالتها؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا تجمع على المرأة عمتها ولا خالتها». وخالة المرأة وعمتها في الحرمة

سواء.

ومن كان له زوجة فلا يجمع إليها بنت أخيها ولا بنت أختها، فإن ماتت جاز له أخذ هاتين، وكذلك إن طلقها جاز له أن يتزوّج إحداهما بعد انقضاء العدة.

ومن تزوّج بخالة امرأته ودخل بها حرمت عليه وفرّق بينهما. فإن كانت امرأته بنت الخالة وابنة عمتها فلا تحرم عليه، ولكن يكره لحال القطيعة. وكذلك العمة والخالة، فإن لم يكن دخل بهنّ فرّق بينه وبين الآخرة)، فإن دخل فعليه الصداق.

ولا يتزوج المرأة على عمتها ولا خالتها ولا بنت أختها ولا بنت أخيها، عدة فإن طلقت فلا تتزوج هؤلاء حتّى تنقضي التي طلق. فإن تزوج قبل أن

(1) انظر حديث: «لا تجمع المرأة على … ».

(2) في (م): المؤخرة.