كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٢

262

كتاب

الجزء الثالث عشر

تنقضي

عدة التي تزوج بها إن شاء، وإن كان لم يدخل بها فرّق بينهما حتّى تنقضي عدتها أيضا، ثُمَّ إن شاء راجعها بنكاح جديد وإذن الولي.

التي طلّق فرّق بينهما إن كان دخل بها. فإذا انقضت عدتها

وكان أبو زياد يفرّق بينهما إذا تزوجها قبل انقضاء عدة التي طلق. وكان أبو عبد الله: يقف عن (1) الفراق، ثُمَّ رجع إلى قول أبي زياد، وقال بالتفرقة بينهما. وبعضهم: وقف /209/ عن الفراق بينهما.

ومن تزوج امرأة فأقرت أنَّها حامل وتبيَّن له ذلك، فليس له أن يطأها وينفسخ النكاح. وإن وطئ فلها الصداق بالوطء. فإن كانت تعمدت لإجازته على نفسها وهي تعلم أنَّها حامل فلها الصداق، إلا أن تعلم أن الحامل لا يجوز لها التزويج وتعمَّدت على ذلك فلا صداق لها.

فصل: فيمن قال بنكاح التسع من الحرائر

أجاز بعض أهل الكلام نكاح تسع من الحرائر؛ واحتج في ذلك بقول الله وقال: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَعَ) (النساء: 3)، فهذه | تسع؛ لأنَّ مثنى اثنتان وثلاث ثلاث ورباع | أربع، وكأنه يقول: فانكحوا اثنتين وثلاثا وأربعا فهذا تسع.

قال: الدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عن تسع ولم يطلق له الله تعالى في القرآن إلا ما أطلق لنا، وهذا خلاف لقول الله تعالى، فإنَّ (2) ا الله ولا لم يجز بهذه الآية أكثر من أربع، وعلى هذا إجماع الأمة وأهل المعرفة باللغة، وَإِنَّمَا هذا شيء خص الله تعالى به نبيه

(1) في (أ): عَلَى.

(2) في (م): قال.