كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الثالث عشر

فإن تزوج امرأة ثُمَّ فارقها قبل الدخول بها فحلال له تزويج ابنتها؛ لقول الله وجَل: ﴿وَرَبَ بُكُمُ) (النساء: (23)، يعني وحرَّم عليكم تزويج بنات نسائكم من غيركم الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ في تزويج ربائبكم ما لم تدخلوا بأمهاتهن، فمن دخل بامرأته فقد حرم عليه ابنتها من غيره.

فمن تزوج بامرأة ولم يدخل بها حتّى تزوج ابنتها ووطئ الابنة؛ فَإِنَّه يفرّق بينهما، ولها الصداق كاملاً، وللأم نصف الصداق ويفارقها؛ لأنه هو الذي أدخل الحرمة عليها.

وإن كان تزوج البنت قبل الأمّ ثُمَّ، وطئها، ثُمَّ تزوّج بالأم بعد ذلك؛ فَإِنَّه يفارق

أمها، ويمسك ابنتها إن لم يكن وطئ الأم، وإن كان اقدا وطئ حرمتا جميعًا.

فإن تزوج البنت ولم يدخل بها، ثُمَّ تزوّج الأم فدخل بها فوطئ البنت بعد دخوله بالأم؛ فإن للبنت صداقًا ونصف، صداق، أما الصداق بوطئه إيَّاها، ونصف الصداق من قبل الحرمة، وللأم صداقًا تاما. وقال بعض: إنَّه إذا تزوج الأم أولاً ولم يدخل بها، ثُمَّ تزوج البنت آخرًا فدخل؛ أن للبنت الصداق لدخوله بها، ولا شيء للأم.

فإن دخل بالأم بعد دخوله بالبنت فلها صداق بالدخول، ولا شيء لها

بالتزويج /2/ 12/ الأوّل، والقول الأول أحب إليَّ، والله أعلم.

مسألة: [في تزويج نساء الأبناء على الآباء والعكس] وحرام تزويج نساء الأبناء على الآباء، دخل بِهِنَّ الأبناء أو لم يدخلوا؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ (النساء: 23).