كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٥

باب 13: ما يحرم من النكاح

265

وكذلك حرام تزويج نساء الآباء على الأبناء، دخل بهن الآباء أو لم يدخلوا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ (النساء: 22) الحرائر والولائد إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) يعني: ما قد مضى قبل التحريم؛ فنساء الآباء على الأبناء حرام، دخل بِهِنَّ أو لم يدخل ابهنا، ونساء الأبناء حرام على الآباء كذلك دخل بِهِنَّ أو لم يدخلوا بهنا، وكلهن في الحرمة سواء صغارًا كنّ أو كبارًا، واسم الزوجات واقع عليهنّ.

فأما

تزويج

الرجل امرأة من تبناه فجائز، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم تبنى زيد بن حارثة ثُم تزوج امرأته بعد ما طلقها زيد، فعاب عليه المنافقون واليهود فنزلت اوَحَلَيلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ) ولم يكن زيد ابنا

للنبي من صلبه، وإنما هو تبناه، والله أعلم.

وقال أبو عبد الله: من تزوَّج امرأة ثُمَّ طلّقها ولم يدخل بها ولا مش ولا نظر، فلا يحلّ له أن يتزوج بأمها إلا أن تكون ابنتها لم ترض به زوجًا. فإن كانت يتيمة ثُمَّ طلّقها قبل أن ينظر أو يمس، ثُمَّ أراد تزويج أمها فلا يتزوجها حتّى تبلغ اليتيمة، فإن رضيت به زوجًا لم تحل له أمها، وإن لم ترض به زوجا وكانت كارهة /213/ له إلى أن بلغت فلا بأس عليه في تزويج أمها، إذا لم يكن متها ولا نظر إلى فرجها.

فصل: [في قوله جل:

وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ]

سئل ابن عباس عن قول الله: وَحَلَبِلُ أَبْنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ وعل أَصْلَبِكُمْ} فلم يبيّن دخل بها أو لم يدخل؟ فقال ابن عباس: أبهموا

ما أبهم الله.