كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٤

274

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإن نظر إلى فرج ابنته الصغيرة متعمّدًا ثُمَّ عارضته الشهوة فلا تفسد أمها عليه حتّى يكون العمد مع الشهوة جميعا.

واختلفوا في البالغ إذا نظر فرج صبيَّة عمدًا؛ فمنهم: من شدّد. ومنهم: من لم يحرّم نكاحها عليه إذا بلغت إلا أن تكون دعته نفسه إلى تزويجها لما نظر منها؛ فَإنَّه لا يتزوجها عندهم. ولا تحرم بنظره إلى دبر أم امرأته. والوالد إذا نظر إلى فرج امرأة ابنه لم تحرم عَلَى ابنه؛ لأنَّها ذات محرم منه. وكذلك /220 / من نظر إلى فرج أمه متعمدا لم يضر ذلك أباه. |

ومن نظر فرج امرأة في الليل فلا بأس عليه بتزويجها. وإن نظر إلى فرج أمها في الليل لم يحرم عليه تزويج ابنتها؛ لأنَّ الليل لباس، ولو كان في القمر؛ لأنَّ الله تعالى قد جعل الليل لباسا، وقد علم

فيه ظلاما وقمرًا.

أن

فَأَمَّا من نظر بالنار أو النهار أوا في الماء فلا يتزوجها. وإن نظر الفرج في ظل الماء فلا بأس.

ومن نظر فرج امرأة في المرآة فلا يتزوجها وأرجو أنه مختلف فيه ولا بأس بتزويجها.

وعن علي بن عزرة: فيمن نظر إلى فرج امرأة في الماء عمدًا أنَّه لا يحلّ

له نكاحها، وينتقض وضوؤه وصيام يومه في ذلك.

وسمعنا أنه

من نظر فرج امرأة بالمرآة لم يحل له نكاحها.

وقيل: فيمن ملك امرأة ثُمَّ نظر فرجها في ظل الماء ثُمَّ طلّقها أنَّه ليس لها إلا نصف الصداق. وقيل: الصداق كامل.