الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٧باب 14: ما يحرم به النكاح من قول أو فعل
مسألة: [فيمن شكّ في امرأته لأمر كان بينهما]
277
ومن كان له امرأة فعارضه فيها شك لأمر كان بينهما، فخاف أن يكون قد حرمت عليه، فسأل أخا (1) له فقال له: قد حرمت عليك أبدًا. قال: نعم. سأل المسلمين فلم يروا عليه في ذلك حراما، ثُمَّ طلّقها ثلاثا وتزوجها أخوه ودخل بها فمكثت معه ما شاء الله أن يكون، ثُمَّ قالت للذي كان زوجها أولاً: أخوك /223/ يقول: لو كنت تحلّي له لأخرجتك؛ فأجابها فلم تحلّي؟ أو ما لك لا تحلّي؟ قالت: فَإنَّه يقول: هو قال: إنك لا تحلّي له. فقال له: ذلك قد تركناه - يعني الشك الذي كان قد عارضه ـ فمكثت بعد ذلك ما شاء الله ثُمَّ قضى بينهما فراق؛ فإنَّ المحلة والمحلل له (2) هالكان، ولا تحل لمن تحلّلت له. فإن تكن هذه المرأة إنَّما تركت زوجها الأخير، أو تركها لترجع إلى الأول فهذا أمر فاسد.
ومن
مسألة: [فيما يقول الزوجان لبعضهما]
قال لامرأة متزوّجة: إنّي آخذك (3) فاختلعت من زوجها؛ لم يجز له
تزويجها على قول بعض أصحابنا، وفي نفسي من ذلك حرج.
وإذا مرَّت امرأة على رجلين فقال أحدهما للآخر: لو فارقها زوجها تزوجت بها؛ فأعلمها الرجل بذلك فَإنَّه لا يجوز له تزويجها. فإن لم يعلمها الرجل بذلك (4) وخرجت هي من زوجها فله أخذها.
(أ): «فسأله أخ».
(2) في (م): «المحلة والمحل».
(3) في (م): أحبك.
(4) في (أ): + فإن لم يعلمها الرجل بذلك فَإِنَّه لا يجوز له تزويجها».