الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء الثالث عشر
ومن أراد تزويج امرأة فقالت: إنّي زنيت؛ فلا يجوز له أن يتزوجها إلا أن تقول: إنَّها كذبت.
ومن نكح رجلاً لم تحل له بناته ولا أمهاته، وجائز له أخواته وعماته.
وقال بعض الفقهاء: جائز للمنكوح بنات الناكح وأمهاته، وفيه اختلاف. وإن أرضع زوجتاهما أولاد غيرهما، فكل ما حرم من نكاحه على الناكحين في النسب حرم ذلك في الرضاع وما كان مثله، وما حلّ في النسب حل /224/ في الرضاع والمنكوح إذا حلّ له النسب حلّ له الرضاع.
مسألة: [فيمن تزوّجت بآخر بلا طلاق ولا مبارأة]
ومن غاب عن بلد وخلف فيه زوجته فتزوجت بآخر بلا طلاق ولا مبارأة، ثُمَّ ماتت عند الثاني؛ فَإِنَّها لَمَّا تزوّجت بالثاني وهي زوجة الأول ودخل بها حرمت عليهما جميعًا، ولا ميراث لأحدهما منها؛ لأنَّها خانت الأول وحرمت عليه بوطء الثاني، وخانته وحرمت على الأخير حين غرّته، فلا صداق لها على الأول ولا اعلى الأخير إلا أن يكون لها عذر والعذر إذا قالت: قدرت أن الأول قد مات، فأمَّا الغرر إذا قالت لا زوج لي أو سكتت فلم تعلمه أن (1) لها زوج، فإذا كان لها عذر فالصداق على الأول والأخير، وبالله التوفيق.
زوجي
مسألة
إن قال قائل: لم حرّمت على الأول الميراث وهو لم يطلق، وَإنَّما هي التي جنت (2) عليه، ولو لم يوجب لها الصداق وقد حصل الوطء من الأول
وما ارتكبته فإثمه عليها؟
(1) في (أ): + كان. (2) في (أ): وجبت.