الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٩باب 14: ما يحرم به النكاح من قول أو فعل
279
قيل له: إِنَّ الاتفاق أنَّ كلّ امرأة تزوّجت ولها زوج بلا عذر فقد حرمت على الأوّل؛ فمن هاهنا لا يجب لها صداق ولا ميراث كالملاعن (1) لا ميراث له، والصداق لا يجب للعاهرة على العاهر (2)؛ لأنَّ التزويج على العمد بمنزلة العاهر.
مسألة
فإن قال: فإذا كانت بمنزلة العاهرة وجب عليها الحد؟ قيل له: يدرأ الحد بالشبهة والشبهة هاهنا الاعتلال /225/ بالتزويج.
ومن خطب امرأة خطبها قبله رجل، وتزوجها والخاطب الأول لها بعد يخطبها؛ فعند أصحابنا: أن النكاح جائز ويسعه وهو آثم في ارتكابه النهي ولم يحرموها. وفي ذلك نظر، ولعلّ بعضهم يحرم ذلك ويفسده.
مسألة: [فيمن صرف المحصنة إليه]
ومن استرقى لامرأة حتّى صرف وجهها إليه، ورضيت بأقل من صداق مثلها؛ فصداقها عليه كامل. وإن استرقى حتى رضيت به؛ فقال من قال: لا خير له في المقام معها.
وإن علم أنَّ (3) عقلها برقائه قد زال حتَّى أجابت إلى أقل من صداقها ورضيت به؛ فلا يجوز له ما رجعت إليه من الصداق، ولا المقام عندها بهذا التزويج. فإن لم يعلم ذلك وكانت صحيحة العقل كما فعلت ذلك، فليس
فعله ذلك بشيء.
(1) في (م): والملاعن.
(2) في (أ): «على العاهرة للعاهر».
(3) في (م): أَنَّهُ.