الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٠280
كتاب
الجزء الثالث عشر
ومن أراد من امرأة فاحشة، فقالت له: كفّ عنّي فإنّي أرجو أن يميت الله فلانا. تعني زوجها - وأتزوجك، فمات زوجها فتزوجها؛ فلا ينبغي له أن يقيم معها ويفرّق بينهما، فإن دخل بها فلها صداقها، وإن لم يدخل بها فلا شيء لها.
ومن قال لامرأة: إنّي أحبّك، فمات زوجها أو طلقها؛ فإن كان حبّه إيَّاها حبا في الله وعلى نيَّة فلا بأس بتزويجها، وإن كان أراد حبّ نفسها للتزويج وما أشبهه فهي مثل الأولى.
ومن زهد رجلاً في زوجته وزهدها فيه /226/ إلى أن افترقا وهو يريد التزويج بها؛ فلا يتزوجها.
فإن دخل بينهما يصلح عند شقاق وقع بينهما كما يصلح الرجل بين الزوجين على أنَّه يتزوج بها إذا فارقها زوجها؛ فلا يتزوج بها. فإن فعل ذلك وهو يحلو في نفسه أن يتزوجها إذا فارقها زوجها ولم يعزم؛ فأرجو أن لا يكون عليه بأس بتزويجها حتى يكون دخوله بينهما بالعزم منه أن يتزوجها إذا فارقها زوجها. فإن تزوّجها وكان عازما على التزويج بها إذا فارقها زوجها، وقد كان دخل بينهما ودعاهما إلى الفراق فافترقا وتزوجها، ولم يكن واعدها بأنه يتزوجها إذا فارقها زوجها؛ فرّق بينهما.
وأما لو أن امرأة | زهدت امرأة في زوجها وأمرتها بالخروج منه ونيتها أن يفارقها أن تزوّج هي به، أو قالت امرأة لرجل: طلق امرأتك حتّى أتزوَّج بك فطلقها؛ فليس هذا معي كالأول، وليس المرأة في هذا كالزوج، ولا بأس عليها بتزويج الرجل.
(1) في (أ): ومن.