الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨١باب 14: ما يحرم به النكاح من قول أو فعل
مسألة [الإيهام في النكاح]
281
ومن قال لقوم أنا فلان بن فلان - يعني رجلاً شريفا - ولم يكن هو ذلك الرجل، فزوجوه بحرمتهم ثُمَّ عرفوه ولم يكن دخل بها؛ فَإنَّها تخرج منه ويفرّق الحاكم بينهما. وقيل لا شيء عليه إذا لم يجز بها. وقيل عليه نصف الصداق لها.
فإن قال: إنَّه من ربيعة أو من مضر أو نسب نفسه إلى قبيلة /227/ وهو من قبيلة غيرها من العرب، فزوجوه على ذلك؛ فليس هذا مِمَّا يفسد عليه نكاحه. وعند الشافعي: إذا انتسب إلى غير قبيلة بطل العقد وبه قال بعض الحنفية. وقال بعضهم: إن كان النسب الذي كتمه مثل النسب الذي أظهره أو أشرف منه لم يكن لهم إبطال النكاح، وإن كان أدون منه كان لهم الخيار في إبطاله.
مسألة: فيمن طالب رجلا طلاق امرأته ليتزوجها
ومن طلب إلى رجل ليطلق امرأته ليتزوجها هو ففعل الزوج؛ فقيل: لا بأس عليه بتزويجها.
وذكر
أنَّ عمران بن حطان (1) تذاكر هو ورجل في الدين حتَّى وقع بينهما كلام، فقالت امرأة الرجل لزوجها: حاجك، عمران، فغضب زوجها، ثُمَّ لقيت عمران فقالت له: قل لزوجي أن يطلقني، ففعل عمران ذلك وأبلغ زوجها فقال: ذلك إليها، ثُمَّ لقيها زوجها فقال أحقًا ما يقول عمران أنك أرسلته أن أطلقك؟ قالت: نعم. قال: فذلك إليك؛ فطلقت نفسها فتزوجها |عمران؛ فهي امرأته التي يقال لها حمرة.
(1) هو: أبو سماك عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي الشيباني الوائلي (ت: 84 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول.