كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٣

باب 14: ما يحرم به النكاح من قول أو فعل

283

فأخبره أنَّه قد تزوجها عليه قبل وطئه هو إيَّاها بيوم؛ فعن أبي زياد: أنَّها تفسد

عليه.

مسألة: [في متفرّقات الباب]

وإذا كان للمرأة زوج فتزوجت آخر وكتمته زوجها الأول، ثُمَّ علم الثاني بذلك؛ فعن أبي زياد أنَّه لا مهر لها من الأول ولا من الآخر، وقد حرمت عليهما جميعًا إن كانا دخلا بها. قال: وإن كان الآخر لم يدخل بها فهي زوجة الأول. وإذا طلقت المرأة فحاضت ثلاث حيض، ثُمَّ تزوجت من غير أن تعتقد /229/ بذلك الحيض عدة؛ فالنكاح غير تام.

2).

ومن طلق امرأته ثُمَّ وطئها قبل الإشهاد على رجعتها؛ حرمت عليه أبدا، ولا يرجع إليها ولو نكحت زوجًا غيره ومات عنها أو طلقها، ذلك وروي عن جابر، وكان يتأوّل قول الله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ} (الطلاق: (2). وإذا زوج المرأة وليّها وكان كافرًا أو عبدًا أو صغيرًا كان النكاح باطلاً؛ النبي صلى الله عليه وسلم نفى النكاح إلا بوليّ والصبي فليس بولي وعقده غير جائز الخطاب عنه، والمشرك لا يكون وليًا للمؤمن، والعبد لا ولاية له على الحرة بإجماع؛ وإذا كان هذا هكذا كان النكاح متى أوقعه واحد من هؤلاء لم يكن واقعا.

لأنَّ

لارتفاع

ولا يجوز أن يخطب الرجل على خطبة أخيه؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فإن عقد عليها على ذلك كان مردودًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ).

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب في الولاية والإمارة، ر 49، 19/ 1. ومسلم، عن عائشة، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة .. ، ر 1718، 1343/ 3.