الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٤284
كتاب
الجزء الثالث عشر
وإذا قدم ثلاثة أنفس إلى بلد فطلب أحدهم إلى رجل أن يزوجه ابنته فزوجوه، وكان الشاهدان صاحبي الزوج، وجاز تلك الليلة ومات الأب، فلما أصبحوا ادّعى الثلاثة في المرأة أنها زوجته، ولم تعرف المرأة زوجها منهم، وقالت: زوجي واحد منهم وقد جاز بي ولكن لا أعرفه؛ فالنكاح منفسخ، وعلى كل واحد منهم يمين أنَّها زوجته، /230/ وعليهم صداقها، يلزم كلّ ثلث الصداق. وإن ماتت كان لهم منها ميراث واحد، وإن ماتوا كان لها أيضا | منهم ميراث واحد وإن أتت بولد ورثهم كلهم بإقرارهم،
واحد منهم
و ميراثه منهم سهم واحد كان ذكرًا أو أنثى، والله أعلم.
مسألة: [في زواج المكرهة]
وإذا أراد جبار (1) تزويج امرأة فكرهته، ثُم تزوجته مختارة للحلال ورضيت به زوجًا على كراهية منها؛ فلها مهرها وميراثها، وأرجو أن لا يكون وطؤه لها حرامًا عليها، وهو آثم إن لم ترض به زوجا؛ إِلَّا أَنَّه إن أجبرها على الوطء فلها صداقها وهي حرام عليه ولا ميراث لها،
والله أعلم. وإذا طولبت امرأة بباطل، فوعدها رجل النيابة عنها والنصرة لها على أن يتزوج ويدفع عنها الجور، وإن لم تفعل أمكن منها وكت عن نصرتها، ولم يكن له قبل ذلك رغبة (2) فيها وهي في خوف وطلب شديد، فلما رأت أنَّها لا طاقة لها ابما قد دفعت إليه أجابته إلى تزويجه للخوف والضرورة؛ فإن كان معونته عنها | وصرف الجور عنها فالتزويج لها جائز حلال. وإن كان استرهبها بذلك وقال إن لم تتزوجيني، أوقعتك، فتزوجته خوفًا منه أن
(1) في (م) و (ن): خنثى. (2) في (أ): عنة.