كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٧

باب 15: فيما يحلّ من النكاح

287

ومن نكح رجلاً في دبره فأراد كلّ واحد منهما تزويج مطلقة الآخر أو مخلفته؛ فما أراه إلا جائزاً.

ومن زنا بامرأة؛ فلا بأس على الأخ أن يتزوجها إذا لم يعلم بذلك، إذا قضت عدة التي وطئ.

ومن زنا بامرأة؛ فله تزويج أختها إذا انقضت عدة التي وطئ. ومن وطئ امرأة حرامًا؛ فلا بأس أن يتزوج ابنها بابنة الفاجر بها، ويتزوج ابن الفاعل بابنة المفجور بها (1).

ومن نظر فرج صبية عمدًا لشهوة؛ لم يتزوّج بها ولا بأمها، ولا بشيء من بناتها، ولا يتزوج ابنه بها. ولا بأس على ابنه أن يتزوج أمها وبناتها. ومن مس دبر امرأة؛ ففيه اختلاف منهم من قال: الدبر والقبل سواء. ومنهم من قال: ليس الدبر مثل القبل. قال مُحمَّد بن المسبح: إذا وقعت عقدة النكاح لم أفرّق، وأما قبل ذلك فأنهى عنها.

ومن تزوج امرأة حاملاً على العمد منهما (2)؛ حرمت عليه أبدًا. وإن كان خطأ منهما و (3) لم يعلما بالحمل؛ فليعتزلها (4) حتّى تضع حملها ثُمَّ يتزوجها تزويجا، كان وطئ أو لم يطأ /233/ إذا كان غلطا منهما. وقال موسى بن عليّ: لو أنَّ رجلاً تطلّع في كوّ في قرية فنظر فرج امرأة

ولم يعرفها؛ فَإنَّه يتزوج من القرية إن شاء (5).

(1) في (أ): + فلا بأس.

(أ): منها.

(3) في (أ): في. وفي (م) و (ن): وإن.

(4) في (أ): «فالغير لها». وفي (ن): «فالغير لها لعله فليعتزلها».

(5) في (م): ما شاء.