كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٩

باب 15: فيما يحلّ من النكاح

289

ومن مش دبر صبي فله أن يتزوج أمه.

وإذا جاء صَبِيّ من الغائط فغسله رجل من الغائط والبول ومس ذكره، ولم يرد بذلك شهوة ولا قبحًا؛ فلا بأس أن يتزوج بأمّ هذا الصبي، وَإِنَّمَا قالوا: إذا وطئه [فلا يتزوج بأمه].

ومن طلق امرأته ثلاثًا فحاضت ثلاث حيض، ثم تزوجت ودخل بها زوجها فوجدها حبلى من الأوّل؛ فقال من قال: إذا كان تزويج الآخر بها على الغلط من المرأة والجهالة بمعرفة حملها، ولم يعلم الزوج الأخير بحملها ودخل بها ثُمَّ علما؛ فرّق بينهما. فإن أراد الزوج الأول راجعها ما لم تضع حملها إذا كان بقي بينهما شيء من الطلاق، ولا يطؤها حتّى تضع حملها. فإذا وضعت اعتدت ثلاث حيض لوطء الآخر، ثُمَّ حينئذ يطؤها هذا. وإن لم يراجعها زوجها الأوَّل حتَّى وضعت حملها؛ فليس له أن يراجعها إلا بنكاح جديد ومهر جديد وقال من قال إنَّه إن أراد الآخر أن يتزوجها بعد ما وضعت حملها جاز له ذلك، وليس عليه عدة من نفسه، فإذا طهرت من النفاس جاز له أن يطأها، وهذا القول يوجد عن أبي معاوية.

ومن نظر إلى شعر امرأة وهي لا تعلم أنه نظر إليها؛ فله أن يتزوجها. /235 وإن نشرت (1) شعرها عمدا فذلك يكره، وإن تزوجها لم يفرق بينهما؛ إِنَّمَا يفسد النكاح النظر إلى الفرج بالعين أو المس باليد.

مسألة

وإذا طلقت امرأة فوضعت؛ فلها أن تتزوّج يوم وضعت إن شاءت. ومن قبل حرَّة أو أمة حرامًا؛ فله أن يتزوج الحرة ويتسرى الأمة.

(1) في (م) و (ن): «مس»، وستأتي نفس المسألة مكررة بعد خمس مسائل بلفظ: «فتحت».