الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٣باب 15: فيما يحلّ من النكاح
293
مسألة [الزواج في أوقات مخصوصة]
وإذا كان التزويج والبرآن في الليل بلا نار والشهود يعرفون الزوج والمزوّج، وكان أمرًا لا شبهة فيه؛ فجائز، وكذلك المراجعة.
ومن تزوج في شوال / 238 / أو ذي القعدة أو ذي الحجة أو يوم الفطر أو يوم الأضحى أو يوم الجمعة بعد الأذان فلا بأس. وقد روي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوّج بعض نسائه في شوال (1)، وأظنّها في الحديث عائشة، والله أعلم.
مسألة: [في متفرّقات]
ومن لمس الفرج من فوق الثياب؛ فما أقول في ذلك بأسًا.
ومن قبل امرأة؛ فله أن يتزوج أمها.
ذلك
ومن عبث بامرأة بين إليتيها (2) بذكره ثُمَّ أراد تزويجها لم تفسد عليه. فإن أنزل بين إليتيها (3) فسال الماء في فرجها فحملت؛ ففي نفسي من حرج. فإن لم يكن تعمّد لذلك إلى فرجها، ثُمَّ تزوّجها؛ لم أقدم على
الفراق.
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن شهاب بلفظ: «تزوج عائشة بنت أبي بكر في شوال، وأعرس بها بالمدينة في شوال على رأس ستة عشر شهرًا من مهاجره إلى المدينة»، ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم منهن، ر 18987. ورواه ابن ماجه عن الحارث بن هشام «أَنَّ النبي تزوج أم سلمة في شوال، وجمعها إليه في شوال، كتاب النكاح، باب متى
ستحب البناء بالنساء، ر 1987. والدارقطني مثله كتاب النكاح، باب المهر، ر 3264. (2) في (أ): لبتيها. وهذه المسألة عجيبة كيف يمنع من تزويجها في حال المس بيده ولا تفسد عليه في مته بذكره؟ فهذه كأنها تعارض في ما مر من المسائل في غلق هذا الباب إلَّا إن
كانوا يبنون على أنَّ الإليتين ليستا بفرج فلا تأخذان حكمه، والله أعلم بالصواب. (3) في (أ): لبتيها.