كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٤

294

كتاب

الجزء الثالث عشر

(1)

ومن أنكح ابنته رجلاً وكانت غائبة، فانطلق الذي ملكها إليها فمشها ولم يخبرها؛ فأرى أن يتنزه عنها، وإن بلغها إملاكها فلا بأس وليس بحرام.

مسألة: [في زواج العذراء، ونية التوقيت]

ومن تزوج امرأة عذراء فوجدها مفتضة فقالت: وقعت على خشبة واعتلت بعلة؛ فإن كانت مِمَّن تصدّق ولا تتهم ولم يطلع منها على ريبة؛ فلا بأس بنكاحها، فإن ذلك يصيب النساء.

ولا أرى بأسًا أن يتزوج الرجل امرأة وينوي في نفسه أن يقيم معها سنة أو أقل أو أكثر، ثُمَّ يفارقها إذا أوفاها حقها، غير أنه لا يعذرها أمرًا (2) يخالف

ذلك بقلبه.

ومن

مسألة: [في زواج الأب والابن

ملك على ولده أو على والده امرأة، فلما بلغها أنكرا /239/ ولم تكن بينة؛ فأراد المالك أن يتزوّج المرأة؛ فإن كانا أمراه فلا يتزوجها. وإن لم يأمراها

أن تتزوج عليهما فلا بأس عليه أن يتزوجها، والولد والوالد في ذلك سواء.

ومن تزوج لأبيه بغير أمره فلما بلغه ذلك غير ولم يقبل التزويج؛ فلا بأس أن يتزوجها ابنه. فإن تزوَّج الأب للابن فأنكر الابن ولم يرض بالتزويج لم يثبت وحلّت للأب.

فإن تزوج الابن بإذن أبيه، ثُمَّ طلّق قبل الجواز وصح النكاح أو الرضى؛ لم تحلّ للأب. وكذلك الابن لا يحل له تزويج امرأة الأب إذا طلقها قبل الجواز.

(1) في (م) و (ن): نكحها. (2) في (م) و (ن): «لا يعد أمر».