الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٧باب 15: فيما يحلّ من النكاح
297
وأجاز قوم للرجل تزويج تريكة ربيبه وكرهه الآخرون، والذين (1) نهوا
عنه مختلفون أيضًا. وممن أجاز ذلك أبو الحواري.
وكذلك تزويج الربيب لمطلقة عمّه فيه اختلاف؛ التكريه، والإجازة، وَمِمَّن أجازه أبو الحواري أيضًا.
ومن جمع بين امرأة ومطلقة ابنها (2) من غيره؛ فما نقول في ذلك بذلك بأسًا. وإذا مشت امرأة فرج رجل؛ ففي تزويجه اختلاف، ورأينا أنَّها لا تحرم إن تزوجها؛ لأنَّ مشها ليس كمشه.
ومن نظر فرج صبية من بلد لا يعرفها فرأينا أنَّه جائز أن يتزوَّج له من ذلك البلد. وقال من قال: لا يتزوج.
والذي تَبَنَّى (3) لا تحرم، امرأته وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم تبنى زيد بن حارثة وتزوج زينب بعد أن طلقها زيد.
ومن تزوّج ذمّية على حرَّة فجائز، ويسوّي بينهما في القسم، ولا خيار للمسلمة، إنَّمَا الخيار لها في الأمة على قول بعضهم. فأما الجماع فإنَّ ذلك /242/ لا يملك، ولكنَّ القسم من نفسه وماله.
ولا يتزوج الذمّيَّة حتّى يشترط عليها أربع خصال (4): لا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلّق صليبًا، وأن تغتسل من الجنابة والحيض، وتحلق العانة؛ فإن لم يضمن فلا يتزوجها.
(1) في (أ): فالذي.
في (أ): أبيها. (3) في (أ) و (م): ثبت.
(4) في (م): + «ذكر أربع خصال وهو خمس وهاهنا خمس ولعله وهم من الكاتب والله أعلم». وفي (ن): «عليها لعله خمس خصال».