كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠١

301

في تعبير (1) المرأة ورضاها للنكاح

16

(2) قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إذا تزوّج رجل امرأة ولم تعلم، ثُمَّ بارأهـ[ا] ولم تعلم، فعلمت فرضيت؛ فإنَّ الزوج لا يبرأ من حق /245/ المرأة وهي امرأته، وليس النكاح في هذا بمنزلة البيع.

والمرأة إذا تزوجها رجل فرضيت في نفسها؛ فهو رضى (3) وإن لم تنطق بالرضى. وإذا كرهت في نفسها فليس هو كراهية حتّى تنطق بالكراهية. ولا بد من رضى المرأة بعد التزويج، ولو رضيت قبل ذلك ثُمَّ أنكرت كان لها ذلك على قول بعض، ويثبت عليها ما أمرت به أولاً من التزويج.

التزويج والثيب تستأمر والبكر تعلم؛ قيل: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «استَأمِرُوا النساءَ أمرِهنَّ ذَواتِ الآباءِ غَير ذَواتِ الأبناء، فإِنَّ الشَّيِّبَ لَا تُنكَحُ حَتَّى تُستَأْمَرَ، وَالبِكرُ تُستَأذَن وَإِذْنُها شكوتُهَا»). قال: الثيب [لا] تنكح حتى تستأمر، والبكر تستأذن وإذنها سكوتها.

(1) في (م): تغيير. (2) في (م): وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «الثيب يعرب عنها لسانها وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا». قال أبو عبد الله: يعرب بالتخفيف، وقال الفراء يعرب بالتثقيل، فقال: عربت عن القوم، إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم». وسيأتي ذكر هذه العبارة بعد قليل من النسخة (أ). (3) في (م): زوجها. (4) رواه الربيع، عن ابن عباس ببعض لفظه، كتاب النكاح، باب (24) في الأولياء، ر 511. والنسائي، عائشة بمعناه، في النكاح، ر 3279. وأحمد في مسند عائشة مثله، ر 21947، 26420.

عن