كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٢

302

كتاب

الجزء الثالث عشر

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «الثيِّبُ يعرب عنها لِسانُها وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا»). قال أبو عبيد: يعرب بالتخفيف وقال الفرَّاء: يعرب بالتثقيل. يقال: عربت عن القوم: إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم ومنه الحديث في الرجل الذي قتل رجلاً يقول: لا إله إلا الله، «إِنَّمَا كان يعرب عما في قلبه لسانه». وحكاه ابن قتيبة وقال هو يعرب بالتخفيف.

ويقال: اللسان يعرب عن الضمير؛ أي: يبين (2) عنه. والإعراب في الكلام

هو الإفصاح والإبانة، ولم أسمع يُعرب بالتشديد. وأنشد الكميت: وجَدْنَا لَكُم في آل حَامِيمَ آيَةً تأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيُّ ومُعرب (3) أي: رجل يتقي على نفسه فلا يتكلم ولا يبدي ذلك التأويل خوفًا /246/ منه، وآخر معرب: أي يبين ويفصح بلسانه ولا يبالي.

وأنشد أيضا: وَإِنِّي لأَكْنِي عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَا وَأُعْرِبُ أَحْيَانًا بِهَا فَأُصَارِحُ) فأما الثيب فيعرف رضاها بلسانها، وإن أجازته على نفسها ولم تقل شيئًا فلا يفرّق بينهما؛ لأنها رضيت.

عليها.

والبكر يقال لها: سكوتك رضاك، فإن لم تنكر فقد أجاز ذلك المسلمون

(1) رواه ابن ماجه، عن عَدِيّ بن عَدِيَّ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ بلفظ: «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِهَا وَالْبِكْرُ

رضاها صمْتُها»، باب استئمار البكر والثيب، ر 1862. وأحمد مثله، ر 17058.

(2) في (أ): تهى؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) البيت من الطويل، للكميت بن زيد في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن سلام: غريب الحديث، 94/ 4. تهذيب اللغة الصحاح، اللسان؛ (عرب).

(4) البيت من الطويل، أنشده أبو زياد. انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 303/ 1. الصحاح، واللسان، التاج؛ (عرب، كني).