الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٣باب 16:
تعبير المرأة ورضاها للنكاح
303
وأوَّل ما تقول يتم ذلك عليها؛ إن قالت لا أرضى النكاح لم ينفع رضاها من بعد وانتقض النكاح وإن قالت رضيت فهو تام، وإن أرادت أن ترضى من بعد جدّد النكاح حتى لا يكون فيه شبهة.
وفي بعض الكتب عن عائشة قالت: «سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية أنكحها أهلُها أتُستأمر أم لا؟ فقال له: «نعم تُستأمر»، فقلتُ: إِنَّها تستحي فتسكت، فقال له: «فذلك إذنُها إذا هي سكتت» (1).
وقيل: إنَّ رجلاً زوج ابنته وهي كارهة فأقامت البينة أن أباها زوجها وهي كارهة، ففرّق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما.
مسألة: [في إبلاغ المرأة ورضاها]
ولا يجوز أن تحمل المرأة على الكراهية في التزويج، وإن زوَّج الولي بلا رأيها فبلغها فرضيت؛ جاز ذلك. وإن لم يعلم منها رضى ولا كراهية، فدخل الزوج فأجازته برضاها؛ جاز ذلك عليها ولها. وإن زوجها الولي ولم يعلمها أو بلغها فلم يسمع /247/ منها رضى ولا كراهية، فلما أراد الجواز غَيَّرت وقالت: لم أكن رضيت؛ فهي التغيير حتّى يعلم، رضاها فإن كانت ثيّبا فبلسانها يعلم رضاها. والبكر تعلم ويقال لها: سكوتك رضاك، فإن سكتت بعد ذلك ثبت
على
عليها، ولو غيَّرت هذا لم يقبل منها وقد ثبت العقد. وإن بلغها التزويج فصاحت وبكت ولم تغيّر لم يضر ذلك؛ لأن هذا قد يكون من المرأة وهي نفسها راضية، ولو لم ترض لغيرت ذلك.
(1) رواه مسلم، عن عائشة بمعناه، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، ر 1420، 1037/ 2. والبيهقي، مثله، باب إذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام،
ر 13481، 122/ 7.