كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٤

304

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإن زوجها وليَّان برجلين في وقت واحد، أو واحد بعد واحد؛ فالتزويج لمن رضيت به منهما، وإن رضيت بهما جميعًا؛ فالتزويج الأول هو التزويج والآخر فاسد، وإن رضيت بهما والعقد في وقت واحد؛ فالعقدان فاسدان حتّى ترضى بواحد، ثُمَّ تزوج به ثانيًا.

وإذا زوّجت امرأة فقالت: لا؛ لم ينفسخ النكاح بقولها: لا، حتّى تقول: لا أرضى به، ولا أجيز هذا التزويج.

[عن الحسن: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح الثيب (1) حتَّى تُستأمر، ولا تُنكَح البكر حتَّى تُستأذن، فأمَّا الثيب فتقول: لا، أو نعم، وأما البكر فإذنها شكوتها (2)، وفي خبر آخر لا بد أن تسأل المرأة «تُستَأْذَنَ

نَفْسِهَا» (3).

مسألة: [في استئذان المرأة ورضاها]

في

ولا بد من رضى المرأة بعد التزويج ولو رضيت من قبل ثُمَّ أنكرت هذا التزويج كان ذلك لها.

وإذا عرض رجل على امرأة وهو وليها أن يزوّجها فلانًا، فرضيت أو سكتت /248/ البكر، أو ضحكت أو بكت فلما زوجها أنكرت؛ فلا إنكار لها إن كانت أمرته، إلا أن تُعلمه (4) نقض قولها قبل أن يفعل، فأما إذا عقد له

بعد مشورتها فقد لزمها.

(1) في (م) و (ن) المرأة.

(2) انظر حديث: « … الثيب لا تنكح حتى تستأمر».

(3) رواه مسلم عن ابن عباس بلفظ: «الأيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِن وليّها وَالْبَحْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا

وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، باب الوفاء بالشروط في النكاح، ر 2545.

(4) في (م) و (ن): «إِلَّا أن

يعلم

أَنَّهُ».