الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٥باب 16: تعبير المرأة ورضاها للنكاح
305
وإذا استؤذنت المرأة في تزويجها؛ فقال من قال من الفقهاء: إن أول ما تقول يتم عليها. وقال من قال: إذا كان الشهود والذين أعلموها في مجلسهم وكلموها حتى رضيت فهو تام. وكان من رأي أبي عثمان أنَّها إذا قالت أوَّلاً: لا أرضى انتقض النكاح. وكان من رأي موسى بن أبي جابر أنَّها إذا رجعت رضيت والزوج متمسك تَمَّ النكاح، وكان موسى بن علي يأخذ برأي أبي عثمان حتى وقع مثل ذلك، فجبن عن الفراق بينهم ورجع إلى رأي جده موسى بن أبي جابر.
ومن
ويجب في مثل هذا إذا كرهت أولاً ولم ترض، ثُمَّ رجعت رضيت؛ أن يجدّد النكاح، وإن لم يجدّد وجاز بها على التزويج الأول؛ فقد قيل: إنَّه تام. ملك امرأة، ثُمَّ إنَّها كرهته في السريرة فيما بينه وبينها قبل أن يعلم منها، رضى وأظهرت إلى الناس الرضى به، فأخذ بأمرها أن يتزوج، فقال: إنَّها كرهتني قبل رضاها إذا وقع الملك وذلك بيني وبينها علمت منها الكراهية لي ثُمَّ أظهرت الرضى، فإن أخذتموني بالتزويج فأخذوا لي /249/ صحيحًا، فقالت هي: لم أكره وأنا به راضية، وأقر هو عند الحاكم أنها كرهته في السريرة، ثُمَّ أظهرت الرضى بعد الكراهية ولم يعلم ذلك غيره؛ فإنَّه يحكم عليه بالصداق ولا يحكم له بالنكاح لأنه مقر أنها له كارهة، فإن هو دخل ابها | فرّق بينهما وأخذت صداقها.
مسألة: [في الرضا والإنكار]
ملگا
ومن ملك امرأة وعلم منها الرضا فيما بينهما ولم يكن له عليها بينة بالرضا، ثُمَّ كرهته وغيرت وطلبت الخروج فحكم عليها بالخروج فخرجت منه، إذ لم تقم له بينة عليها بالرضا، ثُمَّ إنَّها تزوّجت رجلاً من بعده فطلقها