كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء الثالث عشر

أو مات عنها، فرجع هذا الأوّل فتزوجها وقد علم أنَّها خرجت منه بالحكم وهي به راضية في السريرة؛ فقد حرمت عليه لأنَّ زوجها ذلك كان على غير حلال، وهي زانية وقد علم هو ذلك. وإنما تحرم عليه إذا علم أن زوجها كان قد علم بها فدخل بها، فإن كان قد أغلق عليها الباب أو أرخى عليه الستر فلا تحل له.

تزويج

فإن أنكرت أنَّ زوجها لم يدخل بها وقال هو: قد دخلت؛ قبل قول الزوج وتحرم عليه.

فإن كان أعلمه أنّها راضية رجل عدل أو امرأتان ما دون الشاهدين، ولم يعلم هو ذلك؛ فلا بأس عليه حتّى تشهد عليه شاهدا عدل برضاها. / 250/ قال: ويوقف عن ولايته ولا يبرأ ا منها إذا كان قد أقر عند المسلمين أنَّها به راضية ثُمَّ رجع يتزوجها. وعلى المسلمين أن يسألوه عن ذلك ويأخذوه به، فإن أخذ بذلك واستتيب فقال: إنّي كنت كذبت عليها ولم تكن رضيت فأنا أستغفر الله وأتوب إليه وقد طلقتها؛ فإنَّه يقبل منه ذلك.

بي

مسألة: [في الرضا بالتزويج لطرفة عين]

ومن تزوج امرأة، ثُمَّ وصل إليها وأعلمها بالتزويج ورضيت به، ثُمَّ غيرت بعد ذلك وقالت: لا أرضى، فحكم عليه بالفراق وتزوجت زوجًا غيره ثُمَّ طلّقها زوجها؛ فليس للزوج الأول أن يراجعها. فإن لم يكن أعلمها الزوج ولكن بلغها التزويج فرضيت به في نفسها قدر طرفة عين؛ فقد لزمها التزويج، ولا يحلّ لها أن تغير بعد ذلك. فإن غيَّرت فحكم بالفراق، ثُمَّ أخذت زوجًا غيره ثُمَّ مات عنها أو فارقها؛ فلها أن ترجع إلى هذا الزوج، وتكون آثمة ولا إثم عليه.