الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٨308
كتاب
الجزء الثالث عشر
مسألة: [في ثبوت الرضا والإنكار]
والبكر إذا علمت فلم تغيّر ثبت عليها ضحكت أو لم تضحك. والثيب لا يكون ضحكها رضا حتّى ترضى وتعلم بلسانها، والله أعلم. وإذا قال للمرأة وليها: فلان خطبك فبكت فتزويجها جائز، ويمكن أن يكون بكاؤها /252/ حياء.
وإذا جاء الرجل بشاهدين برضا المرأة به، زوجا، وجاءت هي بشاهدين أنها قد أنكرت؛ فشهود الرضا أولى من شهود الإنكار حتّى يجدوا أن الإنكار قبل الرضا.
مسألة [فيمن رضيت ثم غيرت]
وإذا علمت المرأة قبل التزويج فرضيت ثُمَّ رجعت فغيرت ولم ترض؛ فأكثر ما يوجد في الأثر: أنَّ التزويج ينفسخ ولا يثبت. وقال آخرون: قد ثبت عليها برضاها به أولاً، والآخر أعدل عندي؛ لأنَّه إِنَّمَا رضيت أولاً بما لم يكن يثبت عليها به حكم زوجته، فهذه إنَّمَا ترضى بعد ثبوت العقد، كالبيع إنَّما يثبت بعد العقد، فإذا وقع عقد البيع ثبت بعد التراضي منهما.
وإذا تزوج الرجل امرأة زوجه وليها، وشهر ذلك مع الجيران؛ فليس عليه أن يسترضيها، والشهرة تجزئه
وإذا استأذن المرأة وليّها في تزويجها فأذنت له فزوجها، فلما بلغها ذلك غيرت؛ ففي قول أكثر أصحابنا: إن لها أن تغيّر وتفسخ عن نفسها النكاح. وقال ابن محبوب: إنَّ النكاح يثبت عليها، وإنَّما لها أن تفسخ ما لم يكن أذنت قبل العقد. قال أبو مُحمَّد وهذا القول هو الذي يوجبه النظر؛ لأنَّ