كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٩

باب 16: تعبير المرأة ورضاها للنكاح

الولي فيما يتولاه العقد لها، كالوكيل يتولى العقود على الوكيل (1) بأمره،

وعلتهما واحدة، والله أعلم.

في علامات الرضا والتغيير للثيب والبكر، وغيرها

ومن تزوّج جارية /253/ بكرًا، فدخل عليها رجلان فشهدا عليها بالرضا، فسكتت ولم تقل شيئًا؛ فعن أبي المهاجر قال: حين يقول لها الشاهدان: إنَّا نشهد عليك أنَّ سكوتك رضاك، فإن سكتت تمَّ تزويجها وكان ذلك رضاها، وإن كرهت في أوَّل التزويج ثُمَّ رضيت بعد ذلك؛ قال الربيع: يجدد الملك لأنَّها عقدة قد انتقضت فيجدد. ويوجد فيها: إن سكتت فهو الرضا، وإن أنكرت كان لها في قول أبي المهاجر، وأخذ الناس

بذلك.

قال هاشم: وأما الثيب فليس إلا أن تكلم بلسانها.

وإذا تزوج الرجل امرأة من وليّها وخلا لذلك أيَّام، ثُمَّ قالت البينة أنّي مغيّرة هذا التزويج، فبلغ ذلك الزوج فرغب فيه ليبرأ من الصداق، ثُمَّ قالت من بعد ذلك: إنِّي إِنَّمَا غيّرت من بعد أن رضيت بمدة، وأحضر الزوج البينة بتغييرها من بعد التزويج والعقدة، وكانت البيّنة عادلة؛ فعن بعض الفقهاء: أنَّ النكاح ينفسخ ولا يقبل قولها بعد ذلك، إلا أنَّها إذا قالت: إنها قد رضيت قبل التغيير أُمر الزوج أن يطلقها لتحل للأزواج، ولا صداق لها عليه،

والله أعلم.

ومن ملك ابنته من رجل، فلما بلغها كرهت؛ فَإنَّه لا إكراه عليها

ولا طلاق بينهما.

(1) أَي: الْمُوَكَّل.