الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٠310
كتاب
الجزء الثالث عشر
وإذا أهدى رجل إلى خطيبته هدية؛ فقيل لها هذه لك من فلان خطيبك، /254 فقبلتها؛ كان ذلك، رضا، وأما إذا قيل لها هذه هدية من عند خطيبك فلان لم يكن ذلك رضا.
وإذا غيرت المرأة النكاح ثُمَّ قالت إني كنت راضية به، وإنما غيرت لأني استقللت الصداق وأنا راضية بعد ا به؛ فأحبّ أن لا ينفسخ النكاح وثباته على هذا أحبّ إليّ. فإن كره الزوج فيطلقها ولها نصف الصداق، والأفضل أن يجدّد النكاح. فإن طلب الزوج يمينها بالرضا فما أرى بأسا أن تحلف على ما ادعت منه إن شاء الله.
وإذا بلغ المرأة خبر التزويج فقالت: لا أرضى إلا أن يكون صداقي كذا، أو قالت إن كان صداقي كذا فقد رضيت؛ فإن النكاح لا يتم حتى ترضى من بعد العقد على شيء من صداقها. فإن دخل بها قبل الرضا وبعد العقد مع جهارها للكراهية؛ فقد وقعت الحرمة وبطل التزويج، زوجها أبوها أو غيره، والله أعلم.
وإذا أنكرت المرأة الرضا وعجز الزوج عن البيّنة ونزل إلى يمينها؛ فقد قيل: إنَّ الأيمان في ذلك بينهما. وإذا زوج رجلان أختهما، ثُمَّ شهدا عليها بالرضا أو بالكراهية؛ فجائز
شهادتهما.
ومن ملك امرأة فلم ترض به فدخل عليها مغتصبا؛ فعليه الصداق ولا حد عليه إن اعتذر فقال: إنّي ظننت أنَّ العقد يوجب لي الملك عليها. والصبيَّة إذا زوّجت فبلغت وغيّرت ثبت لها ذلك، وهو أن تقول: لا أرضى بذلك التزويج /255/ أو تقول: أنا مغيّرة لذلك التزويج ولا أرضى به.