كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١١

باب 16: في تعبير المرأة ورضاها للنكاح

مسألة: [في متفرقات الباب]

311

وتزويج الأب. بربيبة ابنه وتزويج الابن بربيبة أبيه، وتزويج المرأة بزوج عمتها امرأة أبيها، وتزويج الرجل بامرأة عمه زوج أمه التي هي غير أمه؛ كلّ هذا مكروه وليس بحرام. وقيل: إنَّ ذلك مكروه من وجه الاستحسان لا من وجه كراهية الحرام.

ومن تزوج امرأة فماتت ولم يدخل بها، فقال ورثتها: إنَّها لم ترض بالتزويج، وقال الزوج: بلي رضيت؛ فالقول قول ورثة المرأة وعلى الزوج البينة بالرضا. فإن كان الزوج هو الميت فقال ورثته: إنَّها لم تكن رضيت قبل الموت وقالت الزوجة بلى كنت راضية به زوجا؛ فالقول قولها مع يمينها؛ لأنَّ هذا شيء لا يعلم صحته إلَّا من قولها.

وإذا ماتت المرأة فجاء الزوج يطلب الميراث، فقال الورثة: صحح أنَّها كانت راضية زوجًا بك؛ فعليه الصحة. فإن مات هو قبل أن يعلم رضاها، فجاءت تطلب الميراث؛ فالقول قولها مع يمينها.

والمرأة إذا زوجها وليها ثُمَّ عرفها ذلك فسكتت ساعة، ثُمَّ قالت: إِنَّمَا كان سكوتي إنكارًا منّي ولا حاجة لي بهذا الزوج، وادعى الزوج ا أنَّ سكوتها كان رضا بذلك؛ فلا يثبت عليها ذلك وعلى الزوج البينة | أنَّها رضيت به ولا يكون سكوتها ذلك إذا أنكرت يوجب في الحكم ثبوت نکاح حتّى يقال لها سكوتك رضاك فتسكت، فهنالك يلزمها. وأما إذا سكتت ثُمَّ قالت: سكوتي كان إنكارًا منّي لم يثبت عليها ذلك. والمرأة إذا أنكرت الرضا، وعجز الزوج عن البينة ونزل إلى يمينها؛ فقد قيل: إنَّ الأيمان /256/ في ذلك بينهما.